السيد السيستاني
90
منهاج الصالحين
الفصل السابع في المهر ويسمى الصداق أيضا ، وهو ما تستحقه المرأة بجعله في العقد ، أو بتعيينه بعده ، أو بسبب الوطئ أو ما هو بحكمه على ما سيأتي تفصيله مسألة 286 : كل ما يمكن أن يملكه المسلم يصح أن يجعله مهرا بشرط أن يكون متمولا عرفا على الأحوط لزوما ، عينا كان أو دينا ، أو منفعة لعين مملوكة من دار أو عقار أو حيوان أو نحوها ، ويصح جعله منفعة الحر حتى عمل الزوج نفسه كتعليم صنعة أو سورة ونحوه من كل عمل محلل ، بل الظاهر صحة جعله حقا ماليا قابلا للنقل والانتقال كحق التحجير ونحوه . مسألة 287 : لا تقدير للمهر في جانب القلة ، فيصح ما تراضى عليه الزوجان وإن قل ما لم يخرج بسبب القلة عن المالية - على ما مر - كحبة من الحنطة ، وكذا لا تقدير له في جانب الكثرة ، نعم يستحب أن لا يتجاوز به مهر السنة وهو خمسمائة درهم ، فلو أراد التجاوز جعل المهر مهر السنة وبذل الزيادة . مسألة 288 : لا بد من تعيين المهر بما يخرج عن الابهام والترديد ، فلو أمهرها أحد الشيئين مرددا أو خياطة أحد ثوبين كذلك بطل المهر دون العقد ، وكان لها مع الدخول مهر المثل إلا أن يزيد على أقلهما قيمة فيتصالحان في مقدار التفاوت ، ولا يعتبر أن يكون المهر معلوما على النحو المعتبر في البيع وشبهه من المعاوضات ، فيكفي مشاهدة عين حاضرة وإن جهل كيلها أو وزنها أو عدها أو ذرعها كصبرة من الطعام وقطعة من الذهب وطاقة مشاهدة من القماش وصبرة حاضرة من الجوز وأمثال ذلك .